عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

356

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عن غيهم ، وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فاهتدوا وأبصروا رشدهم « 1 » . فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ولم يفعل بهم ذلك . وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ والمكانة والمكان واحد . وقرأ أبو بكر : « مكاناتهم » على الجمع « 2 » . قال ابن عباس : لمسخناهم قردة وخنازير « 3 » . وقيل : حجارة « 4 » . وقال قتادة : لأقعدناهم على أرجلهم وأزمنّاهم « 5 » . فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وقرئ : « مضيا » « 6 » ، مثل : الغنى والغنى . وَلا يَرْجِعُونَ إلى ما كانوا عليه . وقال أبو صالح : ما استطاعوا مضيا في الدنيا ولا رجوعا فيها « 7 » . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 68 إلى 70 ] وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )

--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 32 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 311 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 602 ) ، والكشف ( 1 / 452 ) ، والنشر ( 2 / 263 ) ، والإتحاف ( ص : 366 ) ، والسبعة ( ص : 543 ) . ( 3 ) ذكره أبو حيان في البحر ( 7 / 329 ) ، والزمخشري في الكشاف ( 4 / 28 ) . ( 4 ) هو قول أبي صالح ومقاتل . انظر : تفسير مقاتل ( 3 / 91 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 23 / 26 ) بدون لفظة : « وأزمناهم » . وذكره الماوردي ( 5 / 29 ) بدون زيادة هذه اللفظة أيضا ، والبحر المحيط ( 7 / 329 ) ، والكشاف ( 4 / 28 ) بزيادتها . ( 6 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 329 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 492 ) . ( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 29 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 33 ) .